تراث ليبيا

أنت الأن غير مسجل
للتمتع بمزايا أكثر , كن إيجابياً وقم بالتسجيل

    التلوث ... أخطار تـهــددنــا...

    شاطر

    بلسم
    الادارة
    الادارة

    عدد المشاركة : 58
    تاريخ التسجيل : 20/11/2009
    العمر : 21
    المزاج : ميه ميه

    التلوث ... أخطار تـهــددنــا...

    مُساهمة من طرف بلسم في الجمعة ديسمبر 18, 2009 4:07 am

    تلوث البيئة

    التلوث ... أخطار تـهــددنــا...



    يقوم الانسان بتغير التركيبة الطبيعية للعناصر المكونة للبيئة نتيجة لاستخداماته المتعددة مما يؤدي الى إفساده لخصائصها الأساسية ويمكن أن يسبب آثاراً مؤذية للانسان أو للأحياء الأخرى.

    إن عومل إختلال التوازن في الأنظمة البيئية هو وجود الملوثات والتي زادت مع ازدياد دخل الأفراد ومايستهلكونه من الموارد الطبيعية لتشغيل المصانع وخطوط إنتاجها وأصبح إعتمادهم على تلك المنتوجات لتغطية إحتياجاتهم اليومية مما دفع المصانع لتوفير هذه الإحتياجات من أجل الكسب المادي دون التركيز على الآثار السلبية التي قد تحدث للبيئة والتي تتمثل في ظهور عدد من المواد الجديدة في وسط من اوساط البيئة (الماء - الهواء - التربة) والتي تسبب زيادة نسبتها عن المعتاد الى الضرر للكائنات الحية وإختلال التوازن البيئي.

    مصادر التلوث:

    وتنقسم الى مجموعتين:

    أولاً : التلوث الطبيعي:

    وهي الملوثات النابعة من البيئة ذاتها مثل : الزلازل - البراكين - زحف الكثبان الرملية على المزارع والامطار الغزيرة التي تجرف التربة ولكن بمشيئة الله وبعد فترة من الزمن توازن الطبيعه نفسها.



    ثانياً : التلوث بسبب النشاط البشري:

    تلوث المياه:

    وينتج عن إلقاء الأجسام الصلبة والسائلة ومخلفات المجاري والصرف الصحي الصناعي في المسطحات المائية مما يؤدي الى تسمم الأسماك وبالتالي تسمم الأنسان.

    تلوث التربة:

    تتلوث التربة عن طريق طمر النفايات، خاصة النفايات الصناعية،حيث أن هذه النفايات تحتوي على معادن ثقيلة سامة مثل الرصاص والزئبق وقد يحدث تلوث التربة عن طريق استخدام أنواع مضرة من المبيدات والأسمدة.وعندما يتم إستخدام التربة الملوثة في العمليات الزراعية فإنها تنتقل الى النباتات ومنها الى الانسان.



    تلوث الهــواء:

    يتلوث الهواء ببعض منتجات المصانع من غازات ضارة مما يؤثر على طبقة الاوزون والمناخ عامة وبالتالي على صحة الإنسان نتيجة لاستنشاقه لهذه الغازات الضارة.

    التلوث الكيميائي:

    يحدث هذا النوع من التلوث عن طريق طمر النفايات الصناعية دون معالجة أو عن طريق بعض أنواع الأسمدة والمبيدات الضارة فتنتقل للتربة والماء ثم الى الكائنات الحية من حيوان أو نبات ثم للانسان ويحدث التلوث الكيميائي نتيجة الإستخدام المفرد للمنظفات المنزلية المحتوية على مواد كيميائية والتي تكون السبب المباشر المؤدي الى كثير من الأمراض المزمنة.

    التلوث الضوضائي:

    إرتفعت نسبة أمراض القلب والجهاز الهضمي والتوتر العصبي بسبب تداخل مجموعة من الأصوات العالية الحادة والغير مرغوبة مما يسبب الازعاج للإنسان مثل إزدحام الشوارع وأجهزة التكلييف.

    التلوث الحيوي:

    وذلك بسبب وجود ميكروبات وجراثيم وطفيليات في الوسط البيئي مما يؤدي الى إصابة الكائنات الحية ومنها الإنسان بالأمراض ويرجع ذلك الى عدم العناية بنظافة المياه والغذاء والسكن.



    التلوث داخل المباني:

    وهو تلوث يعتبر مزيج من عدة أسباب منها:

    - الإستخدام السئ لملطفات الجــو المختلفة.

    - تربية الحيوانات الأليفة الطيور والقطط.

    - عشوائية أجهزة التكييف والتبريد والتدفئة.

    - التدخين داخل المباني.

    - الاستخدام المفرط للسجاد والموكيت والاخشاب والأصباغ.


    الكتابة في قضية التلوث لا تخلو من الصعوبة والتعقيد ، لتعدد أسبابها وتشابك أثارها ، فهي متاهة كبيرة القنوات متنوعة المسالك ، يكفينا في كل مرة أن نلقي نظرة نتعرف من خلالها على الصورة الإجمالية من حيث الماهية والمسببات والآثار.
    تعتبر مشكلة التلوث مسؤولية البشرية جمعاء ، فلا بد لكل فرد أن يأخذ دوره مهما كان بسيطاً في مجال حماية البيئة ورعايتها ، فقضايا البيئة رغم تشعبها إلا أنها تشكل وحدة متكاملة ، حيث ينبغي على كل إنسان حماية القطاع الذي يخصه من البيئة فلن تكون(الدعوة) للتعايش مع البيئة إذا أردنا لها أن تبقى قادرة على تلبية متطلبات حياتنا وحياة الأجيال من بعدنا ..... فهل نحن فاعلون .

    منذ أوائل الستينات بدأت حملات جادة تتصدى لمشكلات البيئة وتشعبت الدراسات التي تعالج هذه المشكلات .
    ( فهل لقيت هذه الحملات الدعم والتجاوب الكافي من قبل العامة والحكومات ) ؟
    (هل أخذ بعين الاعتبار معدلات التدهور التي هي أسرع من إمكانيات ملاحقتها ) ؟

    لقد تنوعت المشكلات وتشعبت ، مع تنوع وتشعب النشاطات البشرية التي تنتجه للبيئة باستمرار لإشباع العديد من الرغبات والاحتياجات ، فكانت الآثار السلبية في نوعية الحياة البشرية، فالملوثات تصل لجسم الإنسان في الهواء الذي يستنشقه وفي الماء الذي يشربه وفي الطعام الذي يأكله وفي الأصوات التي يسمعها ، هذا عدا الآثار البارزة التي تحدثها الملوثات بممتلكات الإنسان وموارد البيئة المختلفة ، أما استنزاف الموارد المتجددة و غير المتجددة فهي تهدد حياتنا وحياة الأجيال من بعدنا ، فالبيئة نظام كبير معقد يتكون من مجموعة من العناصر ( حية وغير حية ) تتفاعل فيما بينها مؤثرة ومتأثرة تحكمها علاقات أساسية تحفظ لها تعقيدها ومرونة اتزانها
    ( فقد تعرضت الأنظمة البيئية ولا زالت لتغيرات من صنع الإنسان ) ،
    فلم تستطيع في كثير من الأحيان على استيعابها في سلاسلها ودوراتها الطبيعية ، مما أدى إلى إرباكها أو تدهورها ، وقد أحدث تدخل الإنسان في التوازن الطبيعي لأنظمة البيئة الكثير من المشكلات ، لبعضها أثار عالمية كتغير المناخ مثلا ، وهناك مشكلات أخرى تقتصر على إجراء معنية من سطح الأرض مثل انحسار الغابات في بعض المناطق وانقرض بعض الحيوانات البرية والبحرية وزحف الصحراء وغيرها ..
    لقد نسي الإنسان أو تناسي أنه عنصر مكمل لعناصر البيئة ، وأعتبرها مخزناً ضخماَ للثروة فأطلق لقدراته البيولوجية العنان لاستغلال إمكاناتها و السيطرة عليها ، وقد أدى هذا الخلل إلى مجموعة من المشكلات تكاد تذهب بحياة الإنسان على هذا الكوكب.
    فالنمو الانفجاري في عدد السكان مشكلة .. والتلوث مشكلة .. استنزاف موارد البيئة مشكلة، إخلال التوازن الطبيعي للبيئة مشكلة .. إنها مشكلات صنعها الإنسان في البيئة ، وعليه اليوم أن يوجهها ويتغلب عليها ولكن وقبل ذلك عليه أن يفهمها .
    يجب فهم مشكلات البيئة من حيث ماهيتها وأسبابها وأبعادها( فهم خطورة وعمق أذى التلوث الذي امتد إلى كل مجالات الحياة البشرية مادية وصحية ونفسية واجتماعية مما أدى إلى حالة تعرف ( بالتمزق البيئي ) جعلت الإنسان يعيش في دوامة من القلق والاضطراب .
    التلوث يشبه الحية متعددة الرؤوس في الخرافة الإفريقية التي ينمو لها رأسان جديدان كلما قطع رأس واحد.
    لقد وصلت يد الإنسان بالعلم والتكنولوجيا إلى عمق الجزء الصلب من الأرض مستغلا الفحم والنفط وحرارة باطن الأرض ..وإلى أعماق المحيطات المظلمة باحثا عن ثروات ... وإلى الفضاء الخارجي مستطلعا إمكانية الحصول على موارد جديدة يضيفها إلى موارد الأرض التي بدأت تعاني الاستنزاف المرهق ......
    ( لطالما الإنسان بأمس الحاجة إلى موارد جديدة لماذا لا يكلف نفسه عناء حماية ما هو كائن بين يديه ) .
    سأتحدث في هذا العدد عن الغلاف المائي ( الهيدروسفيرا ) ( ( Hydrosphere وتشمل المياه الحرة المتواجدة على سطح الكرة الأرضية ، فالماء أكثر مادة منفردة موجودة في الغلاف الحيوي ، والتي تشكل ركن أساسي من الأركان التي تهيئ الظروف الملائمة للحياة واستمرارها
    قوله سبحان وتعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي )..
    فنشوء الحضارات في العالم كان مرتبطا بالبحار والمحيطات والأنهار، وتعتبر مياه الأنهار من أرخص مصادر الطاقة ( المحطة الكهربائية على سد الفرات مثلا ). أما دور الماء في الصناعة فكبير جدا ، و غالبا ما تتركز الصناعة حول مصادر المياه ، كما تستعمل في قلب الصناعة كمذيب أو للتبريد أو للتنظيف في العمليات الصناعية ، أما الدور العظيم الذي يلعبه الماء في الري لا يمكن تقديره ، كما تحتاج النباتات كميات هائلة من الماء في عملية التعريق .
    الماء أكثر مادة منفردة موجودة في الغلاف الحيوي يغطي الماء أكثر من سبعة أعشار الكرة الأرضية ، حتى أن الكثير من العلماء يميلون إلى تسمية الأرض بالكرة المائية ، حيث تشكل المحيطات والبحار المستودع الرئيسي للماء فهي تحتوي 97% من مجموع المحيط المائي ، أي أن الجزء الأعظم من الماء يكون مالحا لا يفيد الإنسان مباشرة في الزراعة أو الصناعة أو الشراب و 3% فقط مياه عذبة .....إلا أن حوالي 75% من المياه العذبة متجمدة على هيئة ثلج وجليد في القطبين وبعض المناطق الباردة الأخرى .. والجزء الباقي من المياه العذبة والذي يقدر بحوالي 1% من مجموع الماء في الكرة الأرضية ، فهو عذب بدرجات متفاوتة ويصلح لاستعمالات الإنسان في أغراضه المعاشية والزراعية والصناعية ، و عشر الماء الصالح للاستعمالات يوجد في الأنهار والبحيرات ، بينما ستة أعشار من ماء الكرة الأرضية في أحواض مائية جوفية تنفجر أحيانا على شكل ينابيع أو يحفر إليها على شكل آبار، أو أنها محصورة في خزانات مائية جوفيه بعيدة عن السطح ، وتتوزع ثلاثة الأعشار الباقية من الماء بين ماء المطر المتخلل للتربة ، أو الداخل في تركيب أجسام الكائنات الحية ، أو الموجودة على هيئة بخار في الجو، ومن هنا يتضح أن الماء العذب الصالح للشرب والحياة على اليابسة قليل إلى حد كبير بالرغم من وفرة الماء بعامة في الكرة الأرضية ، وما زاد الطين بله أن النشاطات البشرية المختلفة معيشية وصناعية وغيرها ، قد أدت إلى تلوث جزء لا باس به من المياه العذبة المتوفرة، بشكل أصبحت الإفادة منه متعذرة ، كما أن تضاريس الأرض في بعض المناطق لا تعطي الماء المنهمر الفرصة ليبقى على السطح مدة كافية تجعل الإفادة منه ممكنة ، إذ يندفع بسرعة نحو البحر ، طبعا الماء في البيئة متوفر ، لكن الصالح منه للاستعمال لا يتعدى 1% من مجموعه العام ، وحتى هذه النسبة تتعرض للتلوث من فضلات الإنسان المنزلية والمجاري الصحية ومجاري تصريف مياه الأمطار والنشطات الصناعية والزراعية وعمليات استكشاف وتصدير وتكرير النفط .
    ( الندرة والتلوث إذا هما وجهان لمشكلة الماء المعاصر ) يعرف تلوث المجال الحيوي المائي بأنه مخلفات مصدر من المصادر يكون من شأنها التأثير في المياه واستخداماتها وأشكال الحياة فيها ، ويؤدي التلوث إلى حدوث تغير في درجة حرارة الماء والرائحة والطعم واللون ، والتلوث المائي خطير جدا لأنه لا يعرف الحدود الإقليمية وإنما ينتقل من بلد إلى أخر ،ولا يقتصر تلوث المياه على الأنهار والبحيرات فقط بل امتداد هذا التلوث اليوم إلى مياه المحيطات رغم اتساعها .


    فـــَي آمــآن الله.


    _________________


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 26, 2017 3:06 am